مشاكل الشعر
التجاعيد
تصحيح الندوب
البوتوكس
موادّ التعبئة
شفط الدهون
الآفات الوعائيّة
آفات الانصباغ
حب الشباب
أورام الجلد
العلاج الدينامي الضوئي
تضييق المهبل بالليزر
info@drdanytouma.com
أورام الجلد - وقائع حول أورام الجلد

  وقائع حول أورام الجلد (Facts on skin cancer)

    الأورام الجلديّة هي الأكثر انتشاراً بين كافّة أنواع الأورام الأخرى. تُسجّل سنوياً ملايين الإصابات بأورام الجلد في العالم، بما في ذلك عدد لا بأس به من سكّان الشرق الأوسط. غالباً ما تصيب أورام الجلد الأشخاص المتقدّمين بالسنّ وذوي البشرة البيضاء، مع العلم أنّ ذوي البشرة البحر متوسطيّة معرّضون أيضاً. معظم أورام الجلد هي من أورام الخلايا القاعديّة (basal cell carcinoma) أو الخلايا القشريّة (squamous cell carcinoma). هذه الأنواع من الأورام تنمو ببطء وتتفشّى في مسافة صغيرة، ويمكن معالجة أكثر من 95% منها.
ورم الملانوم الخبيث(malignant melanoma) من أكثر أنواع أورام الجلد خطورة. كانت الإصابة بهذا الورم نادرة في القديم لكنّها أصبحت أكثر انتشاراً اليوم. وأصبح خطر الإصابة بورم الملانوم بنسبة 70/1 ومن المتوقّع أن تتضاعف هذه النسبة في السنوات الآتية.



  وظائف الجلد وهيكليّته

    يتألّف الجلد من مجموعة من الأنسجة ذات وظائف معيّنة وهو أكبر عضو في الجسم. يعمل الجلد كغلاف واقٍ أو حاجز وهو يحمي الهياكل التي تحته من التعرّض لإصابات ويمنع دخول البكتيريا وفقدان الجسم المياه أو غيرها من السوائل. كما ينظّم الجلد حرارة الجسم ويساعد الجسم على التخلّص من كميّة المياه والأملاح الزائدة، وهو عضو حاسّي للّمس والضغط والبرد والحرارة والألم. يساعد كلّ من الشعر والأعصاب والغدد، الجلد في أدائه لوظائفه.
ثمّة ثلاث طبقات رئيسيّة في الجلد. الطبقة السفليّة مؤلّفة من الدهون المخزّنة تحت الجلد، والطبقة الوسطى مؤلّفة من أنسجة ضامّة وهي طبقة الأدمة، أمّا الطبقة العليا والأكثر رقّةً فهي بشرة الجلد.



  ما هي الأورام الجلديّة؟

    إنّها عبارة عن مجموعة من الأمراض يسبّبها خلل في نموّ الخلايا. عادةً، تنقسم خلايا الجسم وتتناسل بشكل منتظم، فتساعدنا على النموّ وتبدّل الأنسجة المتلفة وتعالج الإصابات. لكن أحياناً تخرج هذه الخلايا عن السيطرة وتنقسم أكثر ممّا يجب فتؤلّف كتلاً تسمّى بالأورام.
قد تتداخل بعض الأورام مع وظائف الجسم ويجدر استئصالها. لكنّها لا تتفشى في أجزاء أخرى من الجسم. بشكل عام، تكون هذه الأورام غير خبيثة.
أمّا الأورام الخبيثة أو السرطانيّة فهي لا تكتفي بأن تتفشى في أنسجة الجسم وتدمّرها، بل قد تنشقّ عن الورم الأصلي وتتفشّى في أجزاء أخرى من الجسم، تُعرف هذه العمليّة بالانبثاث. وهناك، قد تشكّل أوراماً خبيثة أخرى. بالرغم من أنّ الخلايا القاعديّة (BCC) أو القشريّة (SCC) لا تتفشى عامةً في أماكن أخرى من الجسم، فإنّ هذا قد يحصل نادراً. من المحتمل تفشّي سرطان الملانوم في أعضاء أخرى من الجسم إن لم يتمّ علاجه وهو في مراحله الأولى.



  الحالات الجلديّة السابقة للسرطان

    القران الشمسي (actinic keratoses) عبارة عن لطخات سطحيّة ومتقشّرة وحمراء يسبّبها التعرّض بكثرة لأشعة الشمس. إنّها تنشأ عادةً في الرأس والكتفين وعُرف الأشخاص المتقدّمين في السن. ينمو القران الشعاعي ببطء وبدون أيّ عوارض أو علامات عدا عن اللطخات الظاهرة على الجلد. من الممكن أن يتحوّل القران الشمسي إلى سرطان خلايا قشريّة، لكن نادراً ما يحصل ذلك. رغم أنّ معظم القران الشعاعي لا يتحوّل إلى سرطان، لكنّه ينذر بأنّ الجلد تعرّض لكثير من الأضرار الناجمة عن الشمس وأنّه من الضروري معاينة الطبيب له بشكل منتظم. يمكن استئصال بعض القران الشعاعي وغيره من المشاكل التي يتعرّض لها الجلد والتي قد تتحوّل إلى سرطان. وتتمّ مراقبة المشاكل الجلديّة الأخرى لئلاّ تتحوّل إلى سرطان.



  العوامل المؤدّية إلى سرطان الجلد

    السبب الرئيسي الذي يؤدّي إلى سرطان جلديّ هو التعرّض بشكل مبالغ لأشعة الشمس. أصحاب البشرة البيضاء لا سيّما ذوو الشعر الأحمر والأشقر هم الأكثر عرضةً لسرطان الجلد. وهذا يعود إلى قلّة الملانين في خلايا جلدهم، وهي مادّة الانصباغ التي تساعد على عدم الاحتراق. كلّما كانت البشرة داكنة اللون، كلّما توفّرت الملانين فيها. أصحاب البشرة السوداء لديهم الكثير من الملانين لذا فإنّ إصابتهم بسرطان جلديّ نادرة جدّاً، وبحال تعرّضوا للسرطان فهو ينمو في أماكن قليلة الانصباغ من بشرتهم مثل الكفّ وأخمص القدمين.
الأشخاص الذين يعملون في العراء، مثل المزارعين والبنّائين وممارسي الرياضة في العراء والأشخاص الذين يجلسون على الشاطئ تحت أشعّة الشمس للاسمرار، هم في خطر التعرّض لسرطان الجلد.
متوسّط عمر اكتشاف العوارض الأولى لسرطان الجلد، باستثناء الملانوم، هو الخمسين عاماً. نادراً ما يبدأ السرطان منذ الطفولة بالرغم من أنّ سرطان الجلد أصبح متفشياً أكثر بين الشباب. أمّا سرطان الملانوم فهو قد ينمو في أيّ مكان وفي أيّ سنّ بدءاً من منتصف سنّ المراهقة. الأطفال والمراهقون الذين تعرّضوا لحروق شمسيّة حادّة هم الأكثر قابليّة لتعرّضهم لسرطان الملانوم لاحقاً.
تكون أشعّة الشمس في أوجّها بين الساعة العاشرة صباحاً والثالثة من بعد الظهر ويستحسن تجنّب التعرّض للشمس في هذه الأوقات. كما يتوجّب استخدام كريم للوقاية من أشعّة الشمس بنسبة (SPF 15) أو أكثر وارتداء الملابس لحماية الجلد واعتمار القبّعات الضخمة. يجب وضع كريم الوقاية من أشعّة الشمس حتّى أثناء السباحة، ذلك لأنّ أشعّة الشمس تصل إلى عمق متر في المياه. يجب أن يتبع الأهالي هذه التعليمات بحذافيرها لحماية أطفالهم من التعرّض بكثرة لأشعة الشمس.
ثمّة شامات تضاعف نسبة إصابة أصحابها بسرطان الملانوم. يختلف لون الوحمة المختلّة التنسّج (atypical nevus) مثلاً من بني إلى أسود وورديّ وتكون غير محدّدة الحدود ويكون لون الجلد من حولها متلاشياً. تظهر الوحمات المختلّة التنسّج في الأماكن الأكثر عرضة لأشعّة الشمس وبعض الأماكن الأخرى مثل المؤخّرة وفروة الرأس وتكون أكثر اتّساعاً من غيرها من الوحمات. يملك البعض الكثير من الوحمات، لكنّ وحمة واحدة كافية لمضاعفة خطر الإصابة بسرطان الملانوم.غالباً ما تظهر الوحمات المختلّة التنسّج لدى أفراد العائلة ذاتها.
رغم أنّ الوحمات المختلّة التنسّج وراثيّة، هي لا تظهر لدى الولادة. بل إنّها تبدأ بالظهور منذ أواخر سنّ الطفولة وحتّى المراهقة.
يظهر نوع آخر من الوحمات المؤدّية إلى سرطان الملانوم عند الولادة. إنّها الوحمات الملانيّة الولاديّة، التي تسمّى بالشامات (congenital melanocytic nevus). يتضاعف خطر نموّ سرطان الملانوم في هذه الحال.



  البحث عن علامات أورام الجلد وعوارضه

    قد يكون أيّ تقرّح أو ورم أو شائبة غير اعتياديّة أو أيّ علامة جلديّة أو أيّ تغيّر في شكل الجلد دليلاً على الإصابة بالسرطان الجلدي أو تحذيراً بالإصابة اللاحقة به. قد يصبح الجلد متقشّراً ويبدأ بالنزيف وذلك في مراحل أكثر تقدّماً من المرض. لا تتحوّل معظم المشاكل الجلديّة إلى أمراض سرطانيّة، وحدها الفحوصات التي يجريها الأطبّاء تؤكّد على نموّ السرطان أو أيّ مشاكل أخرى مؤدّية إلى السرطان.
وحدهم الأشخاص الذين يعرفون جلدهم حقّ المعرفة يمكنهم ملاحظة أيّ تغيير فيه. أفضل وسيلة لمعرفة جلدكم هي بفحصه بشكل منتظم، كلّ ستّة إلى ثمانية أسابيع. يستحسن القيام بذلك بعد الاستحمام وأمام مرآة كبيرة. كما يمكن استخدام مرآة يد صغيرة لرؤية الأماكن التي تصعب رؤيتها. كما يتوجّب فحص الكفّين وأخمص القدمين والفراغات بين أصابع اليدين والرجلين وفروة الرأس.
غالباً ما يظهر سرطان الخلايا القاعديّة بشكل لطخات صغيرة دائريّة أو بيضاويّة الشكل، وتكون برّاقة وصلبة، بيضاء أو رماديّة اللون في أغلب الأحيان، لكنّها قد تكون ورديّة أو حمراء اللون أحياناً. أمّا سرطان الخلايا القشريّة فهو يختلف من حيث الشكل، لكنّه غالباً ما يكون صغير الحجم ودائرياً ومرتفعاً وأحمر ومتقشّراً. وغالباً ما يكون ثمّة ورم في وسطه يستحيل شفاؤه.
رغم أنّ سرطان الملانوم قد ينمو في أيّ منطقة من الجسم، هو يصيب الشامات في معظم الأحيان. لذا من المهمّ معرفة كلّ الشامات في جسمنا حقّ المعرفة لملاحظة أيّ تغيير يطرأ عليها. يمكن اللجوء إلى قاعدة (ABCD) لتمييز الشامة العاديّة عن الشامة الملانيّة.

تعني (ABCD):
Asymetry : A (لاتماثل)، يكون نصف الشامة غير متماثل مع نصفها الآخر
Border irregularity : B (عدم مساواة) الحدود، يكون طرفا الشامة مسنّنين أو مثلّمين أو غير واضحين
Color change : C(تغيير في اللون)، لا يكون لون الشامة موحّداً بل إنّه يتبدّل من البني إلى الأسود وأحياناً يمتلئ ببقع حمراء وبيضاء وزرقاء
Diameter increase : D (كبر في القطر)، تكون الشامة أكبر من 6 ملّمترات أو تزداد اتّساعاً.


Atypical nevus. Note large size, irregular border and color
 
Patient with multiple atypical nevi
 

  كيف يتمّ التشخيص؟

    يبدأ تشخيص سرطان الجلد بمراجعة التاريخ الطبّي للعائلة وإصابتها بوحمات مختلّة التنسّج أو بسرطان الملانوم.
يعاين الطبيب المنطقة المشتبه بوجود السرطان فيها. كما يعاين العلامات والشامات في مناطق أخرى من الجسم.
إذا لاحظ الطبيب احتمال إصابة المريض بسرطان الجلد، يتمّ فحص عيّنة من إحدى المناطق المصابة. يتمّ استئصال عيّنة صغيرة من الأنسجة الموجودة في هذه المنطقة ومعاينتها بواسطة الميكروسكوب. يتمّ حقن المخدّر تحت الجلد لتنميل المنطقة قبل استئصال العيّنة.
يجري فحص عيّنات سرطان الخلايا القاعديّة وسرطان الخلايا القشريّة في العيادة الطبيّة. إذا كان التقرّح أو الورم صغيراً، يتمّ استئصاله بكامله للمعاينة. إذا تبيّن أنّه سرطان خلايا قاعديّة أو خلايا قشريّة لكنّ أطرافه الخارجيّة خالية من أيّ خلايا سرطانيّة، لا تدعو الحاجة إلى إجراء مزيد من العلاجات. أمّا إذا كانت الأطراف الخارجيّة تحمل خلايا سرطانيّة، فهنا تدعو الحاجة إلى مزيد من العلاجات.
يجدر استئصال عيّنات كبيرة لدى معاينة سرطان الملانوم ويتوقّف العلاج على مدى تفشّي المرض في الجسم.